ميز العلماء العرب بين فرعي العناية الصحية للإنسان وهما العناية بالإنسان السليم والعناية بالإنسان المريض، وأطلقوا على الأولى حفظ الصحة وعلى الثانية إعادة الصحة، وقدموا حفظ الصحة على إعادتها فقالوا: إن حفظ الصحة الشيء الموجود أجلّ من طلب الشيء المفقود.
وقد شملت العمليات الوقائية عند الأطباء العرب كما حددها ابن سينا معالجة الأسباب من المآكل والمشارب والأهوية والمياه والبلدان والمساكن والاستفراغ والاحتقان والصناعات والعادات والحركات البدنية والنفسية
والسكونات والأسنان والأجناس والواردات على البدن من الأمور الغريبة.
وفي ميدان الصحة النفسية كان الأطباء والعلماء العرب والمسلمون في معالجتهم للأمراض العقلية والنفسية يعتمدون طرق فيها الكثير من الابتكار والمهارة استندت على فهم وإدراك الطبيب لحالة المريض وكسب ثقته ومحاولة التأثير فيه نفسياً الأمر الذي دفعهم للإبداع في ميدان العلاج النفسي وتحقيق الكثير في وقت كانت الاضطرابات النفسية قد انفصلت
عن الطب ودخلت في نطاق الشعوذة والدجل والسحر.