إننا نقف الآن على أبواب ثورة صناعية ثالثة. الثورة الرقمية. تقتحم فضاءً جديداً يحتاج فيه الأطفال والشباب خاصة إلى أقصى الرعاية والاهتمام لحماية براءتهم. يواجه الأطفال والشباب مرحلة هي الأكثر تعرضاً لسلبيات الإنترنت. من الطبيعي أن يشعروا بالفضول ويريدون الاستكشاف. إنهم في عمر يكفي للتعامل بكفاءة مع التكنولوجيا. وأحياناً يكونون بارعين أكثر مما نتصور لكنهم ليسوا ناضجين بما يكفي لإدراك مخاطر وجودهم على الهواء، والأكثر أهمية، لا يفهمون نتائج التعامل مع تلك البيئة. يتضمن الفضاء السيبراني الاحتكاك ببعض الناس الخطرين، وهؤلاء كثيراً ما يخضعون للمراقبة. الإنترنت كساحة لعب للبالغين كثيراً ما يُقارن بالغرب الأمريكي المتوحش، وهو كساحة لعب للأطفال مجال غير مناسب لبراءتهم. وسط تيار الاندفاع المسعور باتجاه التكنولوجيا الجديدة، يتعرض أطفالنا للإهمال. يفسّر كتاب "التأثير السّيبراني" لأشهر عالمة في مجال السيكولوجيا السيبرانية والأدلة الحِمَائية الدكتورة "ماري آيكن" كيف تتغير سلوكيات الناس ومشاعرهم وقيمهم حين يكونون على الهواء وكيف يستغل المجرمون تلك التغيرات، إذا كانت من الناس الذين يستخدمون الكومبيوتر، ربما تعرف بعض الأشياء عن انتحال الهوية، التلصص، التحرش، القرصنة، فتحاول أن تجعل كلمات السر الخاصة بك آمنة قدر الإمكان، لكنك ربما لا تدرك كيف أنك تسهم في احتمالات تعرضك للخطر أو أن تصبح ضحية لابتزاز بعض الأشخاص.
عدد الصفحات : 446
الناشر : الدار العربية للعلوم ناشرون
المؤلف : ماري آيكن