في قلب قرية حسان، وُلدت دلمونية أكدية، فتاة تحمل من الجمال ما يجعل الأرض تغبطها والسماء تعشقها. حار الناس في تسميتها، فتعددت أسماؤها بين "سبحان"، "سيدة الأنام"، حتى بلغوا قمة العجز وقالوا "لم يلد هكذا إنسان". وبينما تفيض الغيرة من الصبايا، قال الرجال: "إذا ساويتنها بأنفسكن، فكلكن جميلات، أما هذه فليس لها شبيه ولا نظير".
وعندما كانت العرافة نوسكا تتنبأ بولادتها، وصفت الفتاة بأنها تشبه القمر، فأوصت أن تُسمى باسم لم يسبق لأحد أن حمله. وبينما كان الجميع ينتظر الاسم المنتظر، توقفت العرافة لتقول: "أدارو حبيسة الغدران"، فكان الاسم الذي أطلقه الجميع: "مادان، مادان".
"عذاري" قصة تروي جمالًا لا يُقاس، وفتاة لا يشبهها أحد. هل تستطيع هذه المولودة أن تواجه الحسد والغيرة؟ وهل سيظل جمالها مصدر فخر أم سيتحول إلى لعنة؟