بغتةً صارت اللحظة مواتية. المدينة التي رفسته بكامل قوّتها، ترفس نفسها الآن. ومن الممتعِ مشاهدتُها وهي تلكمُ عينَها اليسرى بيدها اليمنى، وتضرب قصبةَ ساقها اليمنى بباطن قدمها اليسرى.
المدينة التي تهشّم أطراف نفسها (من خلاف) تعيش الآن مشهداً يستحق الشماتة، يستحق سبعاً وعشرين سنةً من الانتظار.
جاشَت الريح في صدره. نهض كمن بلغ سدرة المنتهى: امتلأ الزمان يا دمشق! …
عدد الصفحات : 480
الناشر: منشورات المتوسط
المؤلف: يعرب العيسى